قصة العرب في إسبانيا

70 د.م.

إنك تقرأ في قصة الأندلس صحائف من ذهب، تتجلى فيها مدنية العرب معجزة من المعجزات، وآية من الآيات. كانت الأندلس في العصور الوسطى شعلة النور، ومنار الهداية، وكانت جامعاتها بقرطبة، وإشبيلية، وغرناطة، وغيرها ملتقى طلاب العلم من الشرق والغرب، وكان فيها للأدب والشعر والفنون عامة منزلة لم تكد تصل إليها أمة، وإذا تحدثنا عن فنون العمارة، والهندسة، والنقش، وغيرها، طال بنا الكلام، وخرجنا عما قصدنا إليه من الإيجاز.
إن سقوط الأندلس لم يكن إلا سقوط النجم المتلألئ اللامع، وانهيار الجبل الأشم الراسخ، وإن دولة في الأرض لم تُشيَّع بعبرات العيون، وحسرات القلوب، كما شُيِّعت الأندلس، ولم يبكِ الشعراء ملكًا طواه الزمان كما بكوا مُلك الأندلس، ولم يقف المؤرخون وهم يدونون خاتمة أمة حاسري الرؤوس خاشعين، يرسلون الزفرات كما وقفوا عند قبر دولة العرب بالأندلس.
إن “ستانلي لين بول” يحب العرب ويتغنى بمجدهم، ويؤلف لأبناء أمته في تاريخهم كتابا، أو قل قصيدة طويلة الذيول كلها ثناء وإطراء، وحب وإعجاب، وعطف وحنان، ولوعة وبكاء، فهل كان يصح في حكم البر بالعربية أن يبقى أبناؤها محجوبين عن هذا الكتاب دهرا طويلا؟!

التصنيف:

الوصف

إسم الكاتب: ستانلي لين بول
دار النشر: إبداع
تاريخ النشر: 2019